صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4164

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( ترك الصلاة ) معنى 8 - * ( عن سمرة بن جندب - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعني ممّا يكثر أن يقول لأصحابه : « هل رأى أحد منكم من رؤيا ؟ . قال : فيقصّ عليه ما شاء اللّه أن يقصّ ، وإنّه قال لنا ذات غداة : إنّه أتاني اللّيلة آتيان وإنّهما ابتعثاني « 1 » وإنّهما قالا لي : انطلق ، وإنّي انطلقت معهما ، وإنّا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصّخرة لرأسه فيثلغ « 2 » رأسه فيتدهده « 3 » الحجر هاهنا ، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتّى يصحّ رأسه كما كان ، ثمّ يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرّة الأولى . . . الحديث . وفيه « قال : قلت لهما : فإنّي قد رأيت منذ اللّيلة عجبا ، فما هذا الّذي رأيت ؟ قال : قالا لي : أما إنّا سنخبرك : أمّا الرّجل الأوّل الّذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنّه الرّجل يأخذ بالقرآن فيرفضه وينام عن الصّلاة المكتوبة . . . الحديث » ) * « 4 » . 9 - * ( عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة : « لقد هممت أن آمر رجلا يصلّي بالنّاس ، ثمّ أحرّق على رجال يتخلّفون عن الجمعة بيوتهم » ) * « 5 » . 10 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الّذي تفوته صلاة العصر كأنّما وتر أهله « 6 » وماله » ) * « 7 » . 11 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، لقد هممت أن آمر المؤذّن فيقيم ، ثمّ آمر رجلا يؤمّ النّاس ، ثمّ آخذ شعلا من نار فأحرّق على من لا يخرج إلى الصّلاة بعد » ) * « 8 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن عمر وأبي هريرة - رضي اللّه عنهم - أنّهما سمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول ، على أعواد منبره : « لينتهينّ أقوام عن ودعهم « 9 » الجمعات ، أو ليختمنّ اللّه على قلوبهم ، ثمّ ليكوننّ من الغافلين » ) * « 10 » . 13 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ، لا تقام فيهم الصّلاة إلّا قد استحوذ عليهم الشّيطان . فعليك بالجماعة فإنّما يأكل الذّئب من الغنم القاصية » ) * « 11 » .

--> ( 1 ) ابتعثاني : أرسلاني وأذهباني . وقيل معناه : أيقظاني . قال ابن حجر : يحتمل أن يكون رأى في المنام أنهما أيقظاه فرأى ما رأى في المنام ثم وصفه بعد أن أفاق ، على أن منامه كاليقظة . ( 2 ) فيثلغ رأسه : أي يشدخه ويكسره . ( 3 ) فيتدهده : أي ينحط ويتدحرج . ( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 7047 ) واللفظ له . ومسلم ( 2274 ) . ( 5 ) مسلم ( 652 ) . ( 6 ) وتر أهله : أي فقد أهله . ( 7 ) البخاري - الفتح 2 ( 552 ) . ومسلم ( 626 ) متفق عليه . ( 8 ) البخاري - الفتح 2 ( 657 ) واللفظ له . ومسلم ( 651 ) . ( 9 ) ودعهم : أي تركهم . ( 10 ) مسلم ( 865 ) . ( 11 ) أبو داود ( 547 ) . والنسائي ( 2 / 106 ، 107 ) . والحاكم ( 1 / 246 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . وقال محقق « جامع الأصول » ( 9 / 407 ) : وهو حديث صحيح .